محمد بن جرير الطبري
137
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
المخاطبين بمعناه ، والمراد منه : إلا قليلا مما تحصنون ، يقول : إلا يسيرا مما تحرزونه . والإحصان : التصيير في الحصن وإنما المراد منه : الإحراز . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قوله : يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ يقول يأكلن ما كنتم اتخذتم فيهن من القوت ، إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ وهن الجدوب المحول ، يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ وهن الجدوب ، يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ : مما تدخرون حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، في قوله : إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ يقول : تخزنون حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عباس : تُحْصِنُونَ : تحرزون حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ قال : مما ترفعون وهذه الأقوال في قوله : تُحْصِنُونَ وإن اختلفت ألفاظ قائليها فيه ، فإن معانيها متقاربة ، وأصل الكلمة وتأويلها على ما بينت . القول في تأويل قوله تعالى : ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ وهذا خبر من يوسف عليه السلام للقوم عما لم يكن في رؤيا ملكهم ، ولكنه من علم الغيب الذي آتاه الله دلالة على نبوته وحجة على صدقة . كما : حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : ثم زاده الله علم سنة لم يسألوه عنها ، فقال : ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ ويعني بقوله : فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ بالمطر والغيث . وبنحو ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ قال : فيه يغاثون بالمطر حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا محمد بن يزيد الواسطي ، عن جويبر ، عن الضحاك : فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ قال : بالمطر حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عباس : ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ قال : أخبرهم بشيء لم يسألوه عنه ، وكان الله قد علمه إياه عام فيه يغاث الناس بالمطر حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ بالمطر وأما قوله : وَفِيهِ يَعْصِرُونَ فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله ، فقال بعضهم : معناه : وفيه يعصرون العنب والسمسم وما أشبه ذلك . ذكر من قال ذلك : حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس : وَفِيهِ يَعْصِرُونَ قال : الأعناب والدهن حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عباس : وَفِيهِ يَعْصِرُونَ السمسم دهنا ، والعنب خمرا ، والزيتون زيتا حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، قوله : عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ يقول : يصيبهم غيث ، فيعصرون فيه العنب ، ويعصرون فيه الزيت ، ويعصرون من كل الثمرات حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : وَفِيهِ يَعْصِرُونَ قال : يعصرون أعنابهم حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو بن محمد ، عن أسباط ، عن السدي : وَفِيهِ يَعْصِرُونَ قال : العنب حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا محمد بن يزيد الواسطي ، عن جويبر ، عن الضحاك : وَفِيهِ يَعْصِرُونَ قال : الزيت . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : وَفِيهِ يَعْصِرُونَ قال : كانوا يعصرون الأعناب والثمرات حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : وَفِيهِ يَعْصِرُونَ قال : يعصرون الأعناب والزيتون والثمار